الشريف المرتضى
232
الذريعة ( أصول فقه )
واحدا بخطاب الجمع على سبيل التعظيم ، لان الملك يقول : فعلنا ، وقلنا ، ولا يقال له : قلتم ، وفعلتم ، ولا يكنى عنه بفعلوا . ومن قال - أيضا - : ( أنه أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدمين لداود وسليمان ) مبطل ، لأنه خلاف الظاهر ، ولم تجر عادة باستعمال مثله ، وهذا يقتضي جواز أن يقول في اثنين : ( قاموا ) ويضيف إليهما غيرهما ، والذي سبقنا إليه هو المعول عليه ، دون غيره . فأما قوله - تعالى - : فقد صغت قلوبكما ، ففيه تصرف مليح فصيح ، لأنا نعلم أن القلب نفسه لا يصغى ولا يتعلق بغيره ، وإنما المتعلق بغيره ما يحل فيه من دواع ، ومحبات ، وإرادات ، فحذف ذكر الحال فيه ، وأقام المحل مقامه ، وجمع المحل الذي هو القلب ، لما كان هو والحال جمعا ، ومن عادتهم ذلك ،